العلامة المجلسي

281

بحار الأنوار

وأقول : يمكن أن يكون المراد بالنفس هنا أيضا المعنى الشائع لان الإقالة وإن كان الغالب نسبتها إلى العثرات والذنوب ، لكن يمكن نسبتها إلى النفس أيضا فان الإقالة في الأصل هو أن يشتري الرجل متاعا فيندم فيأتي البايع فيقول له : أقلني ! أي اترك ما جرى بيني وبينك ، ورد علي ثمني ، وخذ متاعك ، واستعمل في غفران الذنوب لأنه بمنزلة معاوضة بينه وبين الرب تعالى فكأنه أعطى الذنب وأخذ العقوبة ، والنفس مرهونة في تلك المعاملة يقتص منها ، فكما يمكن نسبة الإقالة إلى الذنب يمكن نسبتها إلى النفس أيضا بل هو أنسب ، لأنه يريد أن يفك نفسه عن العقوبة كما قال تعالى : " كل امرئ بما كسب رهين " ( 1 ) وقال سبحانه : " كل نفس بما كسبت رهينة " ( 2 ) وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : الا إن أنفسكم مرهونة بأعمالكم ففكوها باستغفاركم ، مع أنه يمكن تقدير مضاف اي عثرة نفسه . - 133 - ( باب ) * " ( العصبية والفخر والتكاثر في الأموال ) " * * " ( والأولاد وغيرها ) " * الآيات : الانعام : وكذلك فتنا بعضهم ببعض ليقولوا أهؤلاء من الله عليهم من بيننا أليس الله بأعلم بالشاكرين ( 3 ) . الكهف : فقال لصاحبه وهو يحاوره أنا أكثر منك مالا وأعز نفرا ( 4 ) . مريم : وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات قال الذين كفروا للذين آمنوا أي الفريقين خير مقاما وأحسن نديا * وكم أهلكنا قبلهم من قرية هم أحسن أثاثا

--> ( 1 ) الطور : 21 . ( 2 ) المدثر : 38 . ( 3 ) الانعام : 53 . ( 4 ) الكهف : 34 .